ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: قرأت على ابن أبي عروبة، فقال: هكذا سمعته من قتادة نسخ من المائدة: ﴿آمين البيت الحرام﴾ [المائدة: 2] نسختها براءة، قال الله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] وقال: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ [التوبة: 17] وقال: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر، فنادى فيه بالأذان حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن المنهال , قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله﴾ [المائدة: 2] الآية، قال: فنسخ منها PageEndV08P038 : ﴿آمين البيت الحرام﴾ [المائدة: 2] نسختها براءة، فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] فذكر نحو حديث عبدة "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: نزل في شأن الحطم: ﴿ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام﴾ [المائدة: 2] ثم نسخه الله فقال: ﴿اقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ [البقرة: 191] "
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ [المائدة: 2] إلى قوله: ﴿ولا آمين البيت﴾ [المائدة: 2] جميعا، فنهى الله المؤمنين أن يمنعوا أحدا أن يحج البيت أو يعرضوا له من مؤمن أو كافر، ثم أنزل الله بعد هذا: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: 28] وقال: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾ [التوبة: 17] وقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: 18] فنفى المشركين من المسجد الحرام "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام﴾ [المائدة: 2] الآية، قال: منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج , تقلد من السمر فلم يعرض له أحد، وإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد , وكان المشرك يومئذ لا يصد PageEndV08P039 عن البيت، وأمروا أن لا يقاتلوا في الأشهر الحرم ولا عند البيت، فنسخها قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] " وقال آخرون: لم ينسخ من ذلك شيء إلا القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء الشجر