(٤) بابٌ: وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى (١): ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]. وَقَالَ: ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى. لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٦ - ٧]
وَقالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَهَى اللَّهُ أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، وَذَلِكَ: أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ: لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ، وَهيَ أَمْثَلُ لَهُ غِذَاءً، وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْبَى، بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ، فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا لَهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا عَنْ طِيبِ نَفْسِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ، ﴿فَإِنْ (٢) أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾: [البقرة: ٢٣٣]
بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ.
﴿فِصَالُهُ﴾ [لقمان: ١٤]: فِطَامُهُ (٣).
(٥) بابُ (١) نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ
٥٣٥٩ - حدَّثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أخبَرَني عُرْوَةُ:
أَنَّ عَائِشَةَ (١) رضي الله عنها قالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ (٢) بِنْتُ عُتْبَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ قالَ: «لَا، إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ».
٥٣٦٠ - حدَّثنا يَحْيَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، قالَ:
⦗٥١٢⦘
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا، عَنْ (١) غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ».
(١) قوله: «وقال الله تعالى» ليس في رواية أبي ذر، وهذا الباب بمحتواه مؤخر في روايته عن الباب الذي يليه.
(٢) في رواية أبي ذر: «وَإنْ».
(٣) في (ب): «فطامَهُ»، وبهامشها: كذا منصوب في اليونينية بخط الأصل، وكان «فصاله» منصوبًا أيضًا، لكن أصلح بالرفع. اهـ.
(١) هذا الباب بمحتواه مُقدَّم في رواية أبي ذر على الباب الذي سبقه.
(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «عَنْ عائِشةَ».
(٢) في رواية أبي ذر: «هِنْدٌ» مصروفة.
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مِنْ».