٢٠١٦ - حدَّثنا (١) مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حدَّثنا هِشامٌ، عن يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قالَ:
سَأَلْتُ أَبا سَعِيدٍ، وَكانَ لِي صَدِيقًا، فقالَ: اعْتَكَفْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَخَطَبَنا، وَقالَ: «إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُها -أَوْ: نُسِّيتُها- فالْتَمِسُوها فِي الْعَشْرِ الأَواخِرِ فِي الْوِتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي ماءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ». فَرَجَعْنا وَما نَرَى فِي السَّماءِ قَزَعَةً، فَجاءَتْ سَحابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْماءِ والطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.
(٣) بابُ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَواخِر
فِيهِ عُبادَةُ (١).
٢٠١٧ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ: حدَّثنا أَبُو سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ:
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ، مِنَ الْعَشْرِ الأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ».
٢٠١٨ - حدَّثنا إِبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قالَ: حدَّثني ابْنُ أَبِي حازِمٍ والدَّراوَرْدِيُّ، عن يَزِيدَ (١)، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، عن أَبِي سَلَمَةَ:
⦗٢٥٠⦘
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجاوِرُ فِي رَمَضانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذا كانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي (٢) وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، رَجَعَ إلى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كانَ يُجاوِرُ مَعَهُ، وَأَنَّهُ أَقامَ فِي شَهْرٍ جاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كانَ يَرْجِعُ فيها، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَمَرَهُمْ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: «كُنْتُ أُجاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدا لِي أَنْ أُجاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَواخِرَ، فَمَنْ كانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُها، فابْتَغُوها فِي العَشْرِ الأَواخِرِ، وابْتَغُوها فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أسْجُدُ فِي ماءٍ وَطِينٍ». فاسْتَهَلَّتِ السَّماءُ فِي (٣) تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَأَمْطَرَتْ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَبَصُرَتْ عَيْنِي نَظَرْتُ (٤) إِلَيْهِ
انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا وَماءً. (٥)
٢٠١٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حدَّثنا يَحْيَى، عن هِشامٍ، قالَ: أخبَرَني أَبِي:
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، عن النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: «الْتَمِسُوا».
(١) في رواية أبي ذر: «وحدَّثني».
(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «فيه عن عُبادَةَ».
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنِ الهادِ».
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «يَمْضِينَ».
(٣) لفظة: «في» ليست في رواية ابن عساكر.
(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «فبَصُرت عَيْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنَظَرْتُ».
(٥) في هامش (و): آخر الجزء العاشر. اهـ.