AUTO (24) باب النهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم
92 - (1869) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.
93 - (...) وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو.
94 - (...) وحدثنا أبو الربيع العتكى وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تسافروا بالقرآن، فإنى لا آمن أن يناله العدو ".
قال أيوب: فقد ناله العدو وخاصموكم به.
[وقوله] (¬1): " نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله يد العدو ": والمراد بالقرآن هنا المصحف، وكذا جاء مفسرا فى بعض الحديث من رواية مالك (¬2).
وعلة نيل العدو له لاستخفافهم به وامتهانهم إياه. وقد نبه على العلة فى الحديث، فإذا أمنت العلة فى الجيوش العظام قيل: ارتفع النهى، وهو مذهب أبى حنيفة. وقال به غيره من العلماء، وإليه أشار البخارى (¬3)، وحملوا النهى على الخصوص للعلة المذكورة، ولأن نيل العدو له فى الجيوش الكثيرة نادر، والنادر لا يلتفت إليه، وقاله بعض متأخرى أصحابنا. ولم يفرق مالك بين الحالين. ورأى بعض أصحابنا المنع على العموم فى كل حال لتوقع سقوطه ونسيانه فتناله أيديهم. وإليه ذهب سحنون وابن حبيب وقدماء أصحابنا وحكى ابن المنذر عن أبى حنيفة جواز السفر به مطلقا، والصحيح عنه ما قدمناه.
وما ذكر مسلم فى الروايات الأخر عنه صلى الله عليه وسلم: " إنى لا آمن أن يناله العدو " فى