تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (20) باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، وبيان معنى: " لا هجرة بعد الفتح "

83 - (1863) حدثنا محمد بن الصباح أبو جعفر، حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن أبى عثمان النهدى، حدثنى مجاشع بن مسعود السلمى، قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم أبايعه على الهجرة. فقال: " إن الهجرة قد مضت لأهلها، ولكن على الإسلام والجهاد والخير ".

84 - (...) وحدثنى سويد بن سعيد، حدثنا على بن مسهر، عن عاصم، عن أبى عثمان، قال: أخبرنى مجاشع بن مسعود السلمى، قال: جئت بأخى - أبى معبد - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح. فقلت: يا رسول الله، بايعه على الهجرة. قال: " قد مضت الهجرة بأهلها ". قلت: فبأى شىء تبايعه؟ قال: " على الإسلام والجهاد والخير ". قال أبو عثمان: فلقيت أبا معبد فأخبرته بقول مجاشع. فقال: صدق.

(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم، بهذا الإسناد. قال: فلقيت أخاه. فقال: صدق مجاشع، ولم يذكر: أبا معبد.

ولما كان الفتح، وأظهر الله الإسلام على الدين كله ودحر عدوه واعتز أهله - سقط فرض الهجرة، فقال صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح "، وقال: " مضت الهجرة لأهلها "، أى لهؤلاء الذين خرجوا من ديارهم وأموالهم، وفارقوا أهليهم لمواساة أهليهم، ومؤازرته، ونصر دينه، وضبط شريعته، والفرار بدينهم ممن يفتنهم. ولم يختلف فى وجوبها على أهل مكة قبل الفتح، واختلف فى غيرهم، فقيل: لم تكن على غيرهم واجبة لكن ندبا ومرغبا فيها. ذكره أبو عبيد فى كتاب الأموال واستدل بالحديث الذى يأتى بعد هذا.

وقول النبى صلى الله عليه وسلم للأعرابى عن الهجرة: " إن شأنها لشديد "، ولم يأمره بها ويحضه على التزام إبله، ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر الوفود عليه قبل الفتح بالهجرة، وقيل: إنما كانت الهجرة واجبة على من لم يسلم جميع أهل بلده؛ لئلا يبقى فى طوع أحكام الشرك ودولة الكفر وخوف الفتنة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٧٤