AUTO (51) باب بيان الشهداء
164 - (1914) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن سمى، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بينما رجل يمشى بطريق، وجد غصن شوك على الطريق، فأخره، فشكر الله له، فغفر له ". وقال: " الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد فى سبيل الله عز وجل ".
165 - (1915) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تعدون الشهيد فيكم؟ ". قالوا: يا رسول الله، من قتل فى سبيل الله فهو شهيد. قال: " إن شهداء أمتى إذا لقليل ". قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: " من قتل فى سبيل الله فهو شهيد، ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد، ومن مات فى الطاعون فهو شهيد، ومن مات فى البطن فهو شهيد ".
وقوله فى الذى أخر غصن الشوك عن الطريق: " فشكر الله له ذلك فغفر له ": أى أحبه منه ورضى فعله، ثم جازاه عليه. فيه فضل إماطة الأذى عن الطريق، وتقدم قبل أنه أدنى شعب الإيمان فى الحديث الصحيح.
وقوله: " الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد فى سبيل الله " وفى حديث مالك فى الموطأ - حديث جابر بن عتيك -: " الشهداء سبعة "، سوى القتل فى سبيل الله، فذكر الأربعة التى هنا سوى القتل، وزاد صاحب الجنب، والحرق، والمرأة تموت بجمع (¬1). وذكر مسلم فى الحديث الآخر: "من قتل فى سبيل الله فهو شهيد، ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد "، ولم يخرج البخارى ولا مسلم حديث مالك هذا فى السبعة، وهو صحيح فى سند حديث مالك، وحديث جابر بن عتيك لم يختلف فيه.
قال الإمام: المطعون: هو الذى يموت فى الطاعون، ولم يرد المطعون بالسنان؛ لأنه قال فى آخره: والشهيد فى سبيل الله، وهو فى طريق آخر: " ومن مات فى الطاعون فهو شهيد ".