تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (9) باب الإمام جنة يقاتل به من ورائه ويتقى به

43 - (1841) حدثنا إبراهيم، عن مسلم، حدثنى زهير بن حرب، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: " إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه، ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل؛ كان له بذلك أجر، وإن يأمر بغيره؛ كان عليه منه ".

وقوله: " إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به " الحديث: أى أنه كالساتر وكالترس لمنعه وحمايته بيضة المسلمين، واتقائهم بمكانه ونظره عدوهم، وهو معنى قوله: " يقاتل من ورائه ". وكذا جاء فى إمام الصلاة، لأنه ساتر من وراءه من المأمومين، وواق لهم السهو والزلل، وقطع المار بين أيديهم، كما بقى الترس سلاح العدو. وقيل: معنى " من ورائه ": من أمامه، كما قال تعالى: ﴿وكان وراءهم ملك﴾ (¬1) أى أمامهم.

قيل: وقوله: " ويتقى به ": أى يرجع إليه فى الأمور، وقيل: هو جنة بين الناس بعضهم من بعض، وتظالمهم فى أموالهم وأنفسهم، [فهو] (¬2) ستر لهم وحرز لهم من ذلك.

وقيل فى قوله: " يقاتل من ورائه ": إنه على ظاهره، خصوصا فى الإمام العدل، فمن خرج عليه وجب على الناس قتاله مع إمامهم وحمايته ونصرته.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٤٩