تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (40) باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين

141 - (1898) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق؛ أنه سمع البراء يقول فى هذه الآية: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ (¬1) فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فجاء بكتف يكتبها، فشكا إليه ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾.

قال شعبة: وأخبرنى سعد بن إبراهيم عن رجل، عن زيد بن ثابت، فى هذه الآية: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ بمثل حديث البراء. وقال ابن بشار فى روايته: سعد بن إبراهيم عن أبيه، عن رجل، عن زيد بن ثابت.

142 - (...) وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن بشر عن مسعر، حدثنى أبو إسحاق عن البراء، قال: لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ كلمه ابن أم مكتوم، فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾.

وحديث ابن أم مكتوم وأمر النبى صلى الله عليه وسلم بكتاب الآية فى الكتف: فيه جواز كتب القرآن فى الألواح والأكتاف، ودليل على طهارة عظام ما ذكى مما يؤكل لحمه أو ذكى لأخذ عظامه. وقد يستدل به على طهارة العظم وعلى استعمال عظام الفيل جملة، إذ لم يرد اختصاصهم بما كانوا يكتبون فيه من كتاف الإبل ما ذكى مما لم يذك، ولا ما أخذ قبل الإسلام أو بعده، وقد اختلف الناس فى هذا الباب، وتقدم منه.

وقوله: " فنزلت ﴿غير أولي الضرر﴾ " فى الآية دليل على أن الأجور على قدر الأعمال، وأن الذى لا يجاهد ليس له ثواب المجاهد، إلا من منعه عذر فله بقدر نيته، كما قال: ﴿غير أولي الضرر﴾ وكما قال تعالى: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾ يعنى القاعدين من أولى الضرر ﴿وفضل الله الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما﴾ (¬2) يعنى من غير أولى الضرر الذين ذكر أنهم لا يستوون معهم. وفيه رد على المعتزلة لتسويتهم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٢٠