تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (13) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفى كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة

51 - (1847) حدثنى محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنى بسر بن عبيد الله الحضرمى؛ أنه سمع أبا إدريس الخولانى يقول: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركنى. فقلت: يا رسول الله، إنا كنا فى جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: " نعم ". فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: " نعم، وفيه دخن ". قلت: وما دخنه؟ قال: " قوم

وقوله: " فيه دخن ": قال أبو عبيد: أصل الدخن: أن يكون فى لون الدابة كدرة إلى سواد، وفى الحديث: " هدنة على دخن " (¬1)، يريد: لا تصفوا القلوب بعضها لبعض، ولا ينصع حبها كما كانت. وتفسيره فى الحديث، وهو قوله: " لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه " (¬2). والدخن - أيضا -: الدخان، ومنه الحديث، وذكر فتنة فقال: " دخنها تحت قدمى رجل من أهل بيتى " (¬3)، يعنى: إثارتها وهيجها، شبه بالدخان الذى يرتفع.

قال القاضى: وقد قيل فى قوله فى الخير الذى يأتى بعد الشر وفيه دخن: إنها أيام عمر بن عبد العزيز.

وقوله: " تعرف منهم وتنكر منهم من جاء بعد ". وقوله: " إن أمتكم جعلت عافتها فى أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها " (¬4): بين فى حالة الصدر الأول من زمن الخليفة بعد النبى صلى الله عليه وسلم، وعلو كلمة الإسلام وظهوره، واجتماع كلمتهم، وسلامة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٥٥