AUTO (28) باب فضل الجهاد والخروج فى سبيل الله
103 - (1876) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة - وهو ابن القعقاع - عن أبى زرعة، عن أبى هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تضمن الله لمن خرج فى سبيله، لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى، وإيمانا بى، وتصديقا برسلى، فهو على ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذى خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة. والذى نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم فى سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم وريحه مسك. والذى نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزو فى سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى. والذى نفس محمد بيده، لوددت أنى أغزو فى سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل ".
(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، بهذا الإسناد.
104 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامى، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: " تكفل الله لمن جاهد فى سبيله، لا يخرجه من بيته إلا جهاد فى سبيله وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة، أو يرجعه
وقوله فى فضل الخارج للجهاد لا يخرجه إلا الجهاد فى سبيله، وتصديق كلماته الشهادتين: يريد خلوص نيته لذلك، ويريد لتصديق كلماته الشهادتين وعداوة من أباهما، وقيل: يحتمل أن يريد الأمر بالجهاد وتصديق ما جاء فى ثوابه.
وقوله فى فضل الجهاد: " فهو على ضامن أن أدخله الجنة "، قال الإمام: يجىء فاعل بمعنى مفعول، كقوله ﴿ماء دافق﴾ (¬1) بمعنى مدفوق و ﴿عيشة راضية﴾ (¬2)، بمعنى مرضية، فعلى هذا يكون ضامن بمعنى مضمون.
قال القاضي: قيل فى هذا: إن معناه: ذو ضمان على الله لقوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية (¬3). وذا عيشة راضية. وقوله: " تكفل "