AUTO (30) باب فضل الغدوة والروحة فى سبيل الله
112 - (1880) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لغدوة فى سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها ".
113 - (1881) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " والغدوة يغدوها العبد فى سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها ".
114 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد الساعدى، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " غدوة أو روحة فى سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها ".
114م - (1882) حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن ذكوان بن أبى صالح، عن أبى هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا أن
وقوله: " لغدوه فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ": الغدوة، بفتح الغين: السير بالغدو. والغدوة، بالضم: من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس. والغدوة بالفتح: السير إلى الزوال. والروحة: السير بالرواح، وذلك من الزوال إلى آخر النهار. والغدوة والروحة الذهاب مرة واحدة فى هذين الوقتين، ومعناه: أن أفضل ذلك وثوابه ونعيمه - على قلة هذا العمل - خير من نعيم الدنيا كله لو ملكه مالك على اتساعه فى التقدير، ومحل ذلك من العظم فى النفوس لشاهديه، وذلك لأنه زائل ونعيم الآخرة باق. وقد قيل: معناه ومعنى ما جاء من يبحث له من تمثيل أمور الآخرة أثرا بها بأمور الدنيا؛ أنهما خير من الدنيا وما فيها لو ملكه مالك فأنفقه فى الآخرة، فإن الجهاد أفضل من ذلك، وأما تمثيل الباقى بالفانى على وجهه فغير مراده، ولا يصح التمثيل به. وقع فى بعض الشيوخ فى حديث يحيى بن يحيى: " والغزوة يغزوها " بالزاى (¬1)، والصواب ما لغيره بالدال، وإن صح المعنى فيها لكن المعروف فى رواية الحديث حيث وقع ما تقدم.
قال الإمام: خرج مسلم فى الباب: نا ابن أبى عمر، نا مروان بن معاوية، قال