AUTO (55) باب السفر قطعة من العذاب واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله، بعد قضاء شغله
179 - (1927) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وإسماعيل بن أبى أويس، وأبو مصعب الزهرى، ومنصور بن أبى مزاحم، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا مالك. ح وحدثنا يحيى بن يحيى التميمى - واللفظ له - قال: قلت لمالك: حدثك سمى، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه، فليعجل إلى أهله "؟ قال: نعم.
قوله: " السفر قطعة من العذاب ": يريد لما فيه من المشقة والتعب، ومقاساته الرياح والشمس والحر والبرد، وامتناع الأكل والشرب فى وقته المعتاد وعدمه أحيانا، وهو معنى قوله: " يمنع أحدكم طعامه وشرابه "، والمخافة فى الطريق والوحدة والاستيحاش.
وقوله: " فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله ": النهمة، بفتح النون: بلوغ الهمة والإرادة، وقوله: " فليعجل إلى أهله ": يحتمل أن يريد تعجيل الأوبة، أو تعجيل السير، والأول أظهر. وعلى الوجه الثانى يكون الإسراع بالدواب وأعمالها لذلك؛ لضرورة قيامه على أهله وحاجتهم إليه.
قال الإمام: ذكر مسلم فى سند هذا الحديث: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وإسماعيل بن أبى أويس، وأبو مصعب الزهرى ومنصور بن أبى مزاحم، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا مالك. كذا عند الجلودى والكسائى، وأما ابن ماهان فقال: عن مسلم: [نا عبد الله بن مسلمة] (¬1) وابن أبى الوزير إبراهيم ين عمر بن أبى الوزير: فكنا نأتى إسحاق ممن روى عن مالك، قال بعضهم: لم يدركه مسلم ولا أعلم لمسلم عنه رواية، قال: وأما البخارى فقد خرج عنه عن عبد الله الجعفى عن أبى الوزير، مقرونا بالحسين بن الوليد عن ابن الغسيل فى كتاب الطلاق حديث الجونية التى تزوجها - عليه السلام - فاستعاذت منه (¬2).