تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (8) باب وجوب طاعة الأمراء فى غير معصية وتحريمها فى المعصية

31 - (1834) حدثنى زهير بن حرب وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: نزل: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ (¬1) فى عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدى السهمى، بعثه النبى صلى الله عليه وسلم فى سرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

32 - (1835) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامى، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن يعصنى فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعنى، ومن يعص الأمير فقد عصانى ".

(...) وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا ابن عيينة، عن أبى الزناد، بهذا الإسناد. ولم يذكر: " ومن يعص الأمير فقد عصانى ".

وقوله: " نزل: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ فى عبد الله بن حذافة ": قيل: المراد بأولى الأمر: من أوجب الله عليك طاعته، أى أولى الطاعة والائتمار. والائتمار: الطاعة، فظاهره أن المراد بأولى الأمر الولاة والأمراء. وهو قول أكثر السلف، واستدل بعضهم بما جاء قبل الآية من قوله: ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾ (¬2)، وقيل: هم العلماء، وقيل: هم عامة الأمراء والعلماء، وقيل: هم أصحاب محمد.

وقوله: " من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن يعصنى فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعنى، ومن يعص الأمير فقد عصانى ": بين؛ لأن الله - تعالى - قد أمر بطاعة رسوله، فمن عصاه فقد عصى أمر الله. وأمر الرسول بطاعة أميره، فمن عصاه فقد عصى أمر رسوله. ولا خلاف فى وجوب طاعة الأمراء فيما لا يخالف أمر الله وما لم يأمر بمعصية، كما جاء فى الحديث الصحيح بعد.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٤٠