AUTO (3) باب النهى عن طلب الإمارة والحرص عليها
13 - (1652) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ".
(...) وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس. ح وحدثنى على بن حجر السعدى، حدثنا هشيم، عن يونس ومنصور وحميد. ح وحدثنا أبو كامل الجحدرى، حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية ويونس بن عبيد وهشام بن حسان، كلهم عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث جرير.
14 - (1733) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم - أنا ورجلان من بنى عمى - فقال أحد الرجلين: يا رسول الله، أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل. وقال الآخر مثل ذلك. فقال: " إنا والله لا نولى على هذا العمل أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه ".
وقوله فى الإمارة: " إن أعطيتها عن مسألة أكلت إليها ": كذا فى النسخ مهموز، وصوابه: " وكلت " بغير همز، أى أسلمت إلى مسألتك ورغبتك ولم تعن، بخلاف إذا جاءت من غير مسألة، كذا جاء بقية الحديث. والوكيل: الضامن للشىء والقائم به.
وقوله: " إنا لا نولى هذا الأمر أحدا سأله ولا حرص عليه ": لما تقدم من أنه لا يعان عليهما؛ ولأن فى الحرص على الشىء التعاطى للقيام به، وذلك فى الغالب مقرون بالخذلان، ولما يقع من تهمة الطالب للولاية فى ذلك. وقد اختلف العلماء فى طلب الولاية مجردا، هل يجوز أو يمنع؟ وأما إن كان لرزق يرتزقه، أو فائد جائز يستحقه بسببها، أو لتضييع القائم بها، أو خوفه حصولها فى غير مستوجبها (¬1) ونيته فى إقامة الحق فيها فذلك جائز له، وقد قال يوسف - عليه السلام -: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ (¬2).