تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (44) باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم

153 - (1906) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الله بن يزيد، أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبى هانئ، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من غازية تغزو فى سبيل الله فيصيبون الغنيمة، إلا تعجلوا ثلثى أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم ".

154 - (...) حدثنى محمد بن سهل التميمى، حدثنا ابن أبى مريم، أخبرنا نافع ابن يزيد، حدثنى أبو هانئ، حدثنى أبو عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثى أجورهم، وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم ".

وقوله: " ما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم "، قال الإمام: قال أبو عبيد: الإخفاق أن تغزو فلا تغنم شيئا، وكذلك كل طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أخفق. وأخفق الصائد إذا خاب.

قال القاضى: ذهب غير واحد أن هذا الحديث يعارض الحديث المتقدم فى قوم مع ما قال: " من أجر أو غنيمة "، قالوا: ولا يصح أن تنتقص الغنيمة من أجورهم كما لم تنقص من أجر أهل بدر، وكانوا أفضل المجاهدين، وأفضلهم غنيمة، حتى قال بعضهم: لا يصح الحديث. وأبو حميد بن هانئ راوية ليس بمشهور، ورجحوا الحديث المتقدم عليه لشهرته وشهرة رجاله، لكن إدخال مسلم له من طريق يضعف قوله، قد ذكره البخارى فى التاريخ، فقال: أبو حميد الخولانى مصرى، سمع بعبد الرحمن الحبلى، وعمرو بن مالك سمع من حيوة وابن وهب.

وقيل فى الجمع بينهما: إن هذه التى أخفقت تزداد من الأجر بالأسف على ما فاتها من المغنم، ويضاعف لها كما يضاعف لمن أصيب بماله وأهله. وقيل: بل لعل الذى تعجل من أجره بالغنيمة فى غنيمة أخذت على غير وجهها، وهذا بعيد لا يحتمله الحديث، وأصح ما يجمع فيه بين الحديثين أن الأول قال فيه: " لا يخرجه إلا للجهاد فى سبيله وتصديق كلماته "، فهذا الذى ضمن له الجنة، أو يرد إلى بيته مع ما نال من أجر أو

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٣٠