AUTO (43) باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار
152 - (1905) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن جريج، حدثنى يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، قال: تفرق الناس عن أبى هريرة. فقال له ناتل أهل الشام: أيها الشيخ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت. ولكنك قاتلت لأن يقال: جرىء فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى فى النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى فى النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقى فى النار ".
وقوله: " تفرق الناس عن أبى هريرة، فقال له ناتل أهل الشام (¬1) أيها الشيخ " الحديث، قال الإمام: قال الهروى: فى الحديث: أنه رأى الحسن يلعب ومعه صبية فى السكة، فاستنتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم أى - تقدم - قال أبو بكر: وبه سمى الرجل ناتلا، ونتيلة أم العباس بن عبد المطلب، [ومنه حديث أبى بكر] (¬2)، أنه ارتاب بلبن شربه، أى لم يحل له فاستنتل يتقيأ، أى تقدم. وذكر الهروى أنه يقال: نتل - أيضا - إذا تقدم، ومنه أن عبد الرحمن بن أبى بكر برز يوم بدر فقال: هل من مبارز؟ فتركه الناس لكرامة أبيه - رضى الله عنه - فنتل أبو بكر ومعه سيفه، أى تقدم.