تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (54) باب مراعاة مصلحة الدواب فى السير والنهى عن التعريس فى الطريق

178 - (1926) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا سافرتم فى الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم فى السنة فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطريق؛ فإنها مأوى الهوام بالليل ".

(...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعنى ابن محمد - عن سهيل،

وقوله: " إذا سافرتم فى الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم فى السنة فأسرعوا عليها السير "، وفى الرواية الأخرى: " فبادروا بها نقيها " بكسر النون، قال الإمام: المراد بالسنة هنا: القحط. قال الله تعالى: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ (¬1)، أى بالقحوط، والسنة: الأزمة، ومنه حديث عمر: كان لا يجيز نكاح عام سنة، يقول: " لعل الضيقة تحملهم أن ينكحوا غير الأكفاء "، وكذلك حديثه: " لا يقطع عام سنة ". و " نقيها ": يعنى مخها. يقال: نقيت العظم ونقوته وأنقيته: إذا استخرجته منه.

قال القاضى: يريد أنها فى الجذب لا تجدها ترعى فالإسراع بها وبها قوتها أصلح من التأنى بها، ولا تجدها ترعى فتهزل وتضعف، وربما كلت ووقفت. وإذ كان فى الخصب - وهو كثرة العشب والمرعى - فتعطى حظها من الأرض، ويرفق بها، فترعى فى بعض النهار وأثناء المراحل، فيكون أرفق بها فى الحالين، وهو مقصد الحديث. وقد جاء فى أوله فى حديث مالك فى الموطأ: " إن الله رفيق يحب الرفق " (¬2)، وذكر الحديث.

وقوله: " إذا عرستم بالليل ": التعريس: النزول (¬3) بالليل للنوم بعد الإسراء فيه، وقيل: آخر الليل للنوم والراحة، قاله الخليل وغيره. وقال [أبو زيد] (¬4): هو النزول

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٥١