تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (33) باب بيان أن أرواح الشهداء فى الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون

121 - (1887) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن أبى معاوية. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير وعيسى بن يونس، جميعا عن الأعمش. ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير - واللفظ له - حدثنا أسباط وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: سألنا عبد الله - هو ابن مسعود - عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (¬1) قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك. فقال: " أرواحهم فى جوف طير خضر،

قال الإمام: ذكر مسلم فى باب الشهداء: عن يحيى بن يحيى وأبى بكر بن أبى شيبة حديث مسروق: سألنا عبد الله عن هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾ بالحديث موقوفا، وهكذا جاء عبد الله غير منسوب. قال بعضهم: قال أبو مسعود الدمشقى: من الناس من ينسبه فيقول: عبد الله بن عمرو - والله أعلم. وذكره أبو مسعود الدمشقى فى مسند أبى مسعود.

قال القاضى: كذا هو ابن مسعود عندنا فى الأصل من رواية أبى بحر، وسقط لغيره من شيوخنا، وأراه من إلحاق شيخه الكنانى - والله أعلم.

وقوله: " أرواحهم فى جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش تسرح فى الجنة حيث شاءت، ثم تأوى إلى تلك القناديل ": فى هذا - أولا - إثبات أن الجنة مخلوقة موجودة، وهو مذهب أهل السنة، وأنها التى اهبط منها آدم، وهى التى ينعم فيها المؤمنون فى الآخرة، خلافا للمعتزلة وطوائف من المبتدعة بأنها بعد لم توجد، وأن الجنة التى كان فيها آدم غيرها. والآثار وظاهر القرآن يدل على مذهب أهل السنة.

وفيه دليل على مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل القيامة، وقد ترى من هذا فى عذاب القبر. وفيه أن الأرواح باقية لا تفنى، فينعم المحسن ويعذب المسىء كما جاء فى القرآن والآثار، وهو مذهب أهل السنة، خلافا لغيرهم من أهل البدع القائلين بفنائها. وقال هنا: " أرواح الشهيد "، أو قال فى حديث مالك: " إنها نسمة المؤمن "،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٠٦