تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (21) باب كيفية بيعة النساء

88 - (1866) حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: أخبرنى عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: كانت المؤمنات، إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمتحن بقول الله عز وجل: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين﴾ إلى آخر الآية (¬1).

قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات، فقد أقر بالمحنة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انطلقن، فقد بايعتكن ". ولا، والله، ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام.

قالت عائشة: والله، ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: " قد

وقول عائشة: " كان المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بآية الممتحنة، فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة ": اختلف هل هذه الآية ناسخة لما كان هادن النبى صلى الله عليه وسلم أهل مكة وشارطهم عليه؛ من رد من أسلم منهم إليه، فنزلت الآية بنسخ ذلك فى الآية إذا امتحن فاعترفن بالإسلام بقوله: ﴿فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾ (¬2)، فهو من نسخ السنة بالقرآن، وقيل: إنما كان الشرط بالرجال خاصة دون النساء، ثم نسخ الله حكم الآية من قوله: ﴿وآتوهم ما أنفقوا﴾ (¬3)، فكان النبى صلى الله عليه وسلم يرد إليه مهرها الذى دفع لها وتمسك هى عند المسلمين، ونزول عصمتها عنه بقوله: ﴿لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ (¬4)، ثم نسخ رد المهر عند زوال المهادنة بزوال علته التى أوجبته. وفى القصة كلها حجة لنا، والشافعى أن موجب الفراق علته الإسلام بقوله: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾ (¬5) لا أن العلة اختلاف الدار على ما قاله أبو حنيفة.

وقولها: " لا، والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، إنما يبايعهن بالكلام ":

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٧٧