تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة. فقالت: أما إنه لا يمنعنى الذى فعل فى محمد بن أبى بكر - أخى - أن أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول فى بيتى هذا: " اللهم، من ولى من أمر أمتى شيئا فشق عليهم، فاشقق عليه. ومن ولى من أمر أمتى شيئا فرفق بهم، فارفق به ".

(...) وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا ابن مهدى، حدثنا جرير بن حازم، عن حرملة المصرى، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عائشة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.

20 - (1829) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته. فالأمير الذى على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته. والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم. والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهى مسؤولة عنهم. والعبد راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه. ألا فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته ".

أسيرا فقتل، وقيل: دخل بعد الهزيمة فى حربه فوجد حمارا ميتا فدخل فى جوفه فأحرق فيه. وقوله: " اللهم من ولى من أمر أمتى شيئا فشق عليهم فاشقق عليه " وذكر فى الرفق بهم مثله: فيه الحض على الرفق والنهى عن المشقة، وهو الذى أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ووصفه به، وحض عليه صلى الله عليه وسلم فى غير حديث، وأثنى عليه، وأنه يثيب على الرفق ما لا يثيب على المشقة. والمشقة: المضرة، والجهد ومثله.

قوله فى الحديث الآخر: " شر الرعاء الحطمة،، قال الإمام: يعنى الذى يكون عنيفا برعيه الإبل يحطمها، يلقى بعضها على بعض، ويقال أيضا: حطم بلا هاء، ومنه قول الحجاج فى خطبته:

قد لفها الليل بسواق حطم

وقوله: " ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " الحديث، قال القاضى: الراعى: هو الحافظ المؤتمن، وأصله: النظر. رعيت فلانا: نظرت إليه، ومنه: رعيت النجوم، ومنه قولهم: راعنا، أى حافظنا، وقيل: استمع منا، وأرعنى سمعك: استمع إلى، وقال الله تعالى: ﴿لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾ (¬1). وهذا يصحح أن أصل الكلمة النظر، كما ذكرنا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٢٩