تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15 - (...) حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن حاتم - واللفظ لابن حاتم - قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا حميد بن هلال، حدثنى أبو بردة، قال: قال أبو موسى: أقبلت إلى النبى صلى الله عليه وسلم ومعى رجلان من الأشعريين؛ أحدهما

وقول معاذ فى المرتد: لا أجلس (¬1) حتى يقتل، قضاء الله ورسوله. فقتل، ولم يذكر استتابته. اختلف الناس فى استتابة المرتد، فجمهور السلف وأئمة [الفقهاء] (¬2) الفتوى وفقهاء الأمصار على استتابته. وحكى ابر القصار: أنه إجماع من الصحابة، وعن الحسن وطاووس وبعض السلف: أنه لا يستتاب، وحكى عن عبد العزيز بن أبى سلمة، وهو قول أهل الظاهر. وحكاه الطحاوى عن أبى يوسف، قالوا: وتنفعه توبته عند الله، ولكن لا ندرأ عنه القتل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه " (¬3)، وفرق عطاء بين من ولد مسلما وبين من أسلم ثم كفر، فاستتاب هذا ولم يستتب الأول.

واختلف من قال باستتابته فى مدة الاستتابة، وهل يضرب له أجل؟ فقال أحمد وإسحاق: ثلاثة أيام، واستحسنه مالك وأبو حنيفة، وقاله الشافعى مرة، وحكى ابن القصار عن مالك فيه قولين: الوجوب والاستحباب. وقال الزهرى: يدعى إلى الإسلام ثلاث مرات فإن أبى قتل، وقال الشافعى: مرة، والمزنى: يقتل مكانه إن لم يتب. وروى عن على: أنه يستتاب شهرا. وقال النخعى: يستتاب أبدا، وقاله الثورى. وعن أبى حنيفة أيضا: يستتاب ثلاث مرات أو ثلاث جمع أو ثلاثة أيام، مرة فى كل يوم أو جمعة (¬4)، وأن الرجل والمرأة سواء، والحر والعبد عند الجمهور، وفرق أبو حنيفة فى آخرين بين الرجل فى ذلك والمرأة، فقالوا: تسجن المرأة ولا تقتل. وشذ قتادة والحسن فقال: لا تسترق ولا تقتل، وروى مثله عن على. وخالف أصحاب الرأى فى الأمة فقالوا: تدفع إلى سيدها ويجبرها على الإسلام.

وقتله بالسيف (¬5) عند كافة العلماء. وذهب ابن شريح - من أصحاب الشافعى - إلى أنه يقتل بالخشب ضربا؛ لأنه أبطأ لقتله، لعله يراجع التوبة أثناء ذلك (¬6).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٢٣