تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 153 - (...) حدثنى عبيد الله القواريرى، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت، عن الضحاك المشرقى، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى صلى الله عليه وسلم. فى حديث ذكر فيه قوما يخرجون على فرقة مختلفة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق.

الرأى نحو منه، وحكى الماوردى (¬1) أن ما فعلوه [من ذلك] (¬2) قبل أن ينصبوا إماما، وإن امتنعوا وحاربوا فهم مطالبون به، قال: وفيما أصابوه فى نائرة الحرب من ذلك قولان: وقد أشاد " إصبغ " من أصحابنا أنه يقتص منهم فى القتل، وهو خلاف قول مالك وأصحابه، وذهب الأوزاعى إلى أن الإمام يأخذ للعادلة من الباغية الحقوق من القصاص والجراح، ولا خلاف فيما وجد من مال بعينه فى أيديهم، أن لربه أن يأخذه.

وقوله: " يخرجون على خير فرقة ": كذا لأكثر شيوخنا، وعند السمرقندى وابن ماهان: " حين فرقة " (¬3) وكلاهما صحيح المعنى. كان خروجهم عند اختلاف على ومعاوية وخير قرن وأفضله، أو يكون خير فرقة هنا إشارة إلى فرقة على وأصحابه، فعليه كان خروجهم حقيقة؛ لأنه هو كان الإمام حينئذ. وفيه حجة لأهل السنة وجمهور العلماء، وأن عليا مصيب فى قتاله، لا سيما مع قوله: " يقاتلهم أولى الطائفتين بالحق (¬4) "، وعلى وأصحابه هم الذين قتلوهم.

وقوله: " يقولون من خير البرية ": يعنى ظاهر قوله من الدعاء إلى كتاب الله، وألا حكم إلا لله.

وقوله: فى صفة المخدج: " إحدى يديه كمثل ثدى المرأة أو مثل البضعة تدردر " (¬5)، قال الإمام: أى تجىء وتذهب، ومثله: تقلقل وتذبذب [وتدحرج] (¬6) وتمرمر وتدلدل.

وقوله: " كأنها طبى (¬7) شاة " (¬8): أى ضرع شاة والطبى للشاة استعارة، وإنما هو

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٦١٥