# 151 - (...) حدثنا أبو الربيع الزهرانى وقتيبة بن سعيد. قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون فى أمتى فرقتان، فيخرج من بينهما مارقة، يلى قتلهم أولاهم بالحق ".
152 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تمرق مارقة فى فرقة من الناس، فيلى قتلهم أولى الطائفتين بالحق ".
ويتبع مدبرهم. وأنهم ما لم يخرجوا ويخالفوا الجماعة، وأذعنوا لأحكام الجماعة وأمامهم [حكمهم] (¬1) حكم غيرهم من المسلمين، تجرى عليهم الحقوق على وجهها، ويستتابون، ويشتد فى عقوبتهم (¬2) من أصر (¬3) على بدعته منهم، على اختلاف بين العلماء فى الاقتصار على هذا أو يقتلون. وأبى الشافعى من استتابة القدرية منهم، والخلاف فيه مبنى على الاختلاف (¬4) فى تكفير أهل البدع. واختلف قول مالك فى هذا الأصل، وهذا الفرع وعلى القول بقتلهم وتكفيرهم يتبع (¬5) منهزمهم، ويجهز على جريحهم، وتسبى أموالهم. وهو قول طائفة من أهل الحديث فى أموال الخوارج. وهذا إذا كان بغيهم لأجل بدعة يكفرون بها، وإن كان بغيهم لغير ذلك لعصبية، أو طلب رئاسة دون بدعة؛ فلا يحكم فى هؤلاء حكم الكفار بوجه، وحكمهم حكم أهل البغى مجردا على القول المتقدم.
وعلى الخلاف فى تكفير أهل البدع جاء اختلاف العلماء فى مواريثهم، والصلاة عليهم، [والصلاة خلفهم] (¬6)، والخلاف فى كل هذا فى مذهبنا معلوم. ومن قتل من جميع البغاة كانوا أهل بدعة، أو طالبى رئاسة فى حال القتال، فدمهم هدر. وما استهلك من أموالهم حينئذ فجبار.
وهل يقصد الانقطاع (¬7) فى حال الحرب بدوابهم وأسلحتهم؟ أباحه أبو حنيفة ومنعه غيره، وما قبلوه (¬8) فى حال اقتناعهم أو أتلفوه من الأموال أو استحلوه من الفروج فغير مطالبين به إذا فروا أو غلبوا، عند مالك وأصحابه. وقال الشافعى: وأما ما أصابوه على غير وجه التأويل فيطالبون به، وما أصابوه على التأويل فلا يطالبون به، ومذهب أصحاب