تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منها: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ (¬1). فتكتب شهادة فى أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة.

شهادة فى أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ": فيحتمل أن تكون إحدى السور (¬2) المتلوة الآن ونسيها هو، وحفظ منها الآية المنسوخة.

قال القاضى: ونسخ ما نسخ من ذلك هو مما نسخ لفظه. والنسخ فى القرآن على ثلاثة وجوه: نسخ حكم بقى لفظه، وهو أكثر المنسوخ، ونسخ حكم ولفظ، كما حكى من شأن خمس رضعات، ونسخ لفظ وبقاء حكم، كما يذكر من آية الرجم، فأنسى الله تعالى من ذلك ما شاء لحكمة أرادها. وتوفى النبى صلى الله عليه وسلم وقد كمل النسخ وحفظ جميع القرآن، ثم تأمل ما يذكره: الصحابة مما نسخ من ذلك، فإنما أتوا به على المعنى وبعض اللفظ، لا على نص المعجز. وسياق نظم القرآن يشهد لذلك ما ذكروه من ذلك [المعنى] (¬3) وبعده عن نظم القرآن وبلاغته.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٨٥