# (...) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - فلا أدرى أشىء أنزل أم شىء كان يقوله - بمثل حديث أبى عوانة.
117 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " لو كان لابن آدم واد من ذهب أحب أن له واديا آخر ولن يملأ فاه إلا التراب، والله يتوب على من تاب ".
118 - (1049) وحدثنى زهير بن حرب وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج ابن محمد عن ابن جريج. قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو أن لابن آدم ملء واد مالا لأحب أن يكون إليه مثله، ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب، والله يتوب على من تاب ".
قال ابن عباس: فلا أدرى أمن القرآن هو أم لا؟
وفى رواية زهير قال: فلا أدرى أمن القرآن؟ لم يذكر ابن عباس.
119 - (1050) حدثنى سويد بن سعيد، حدثنا على بن مسهر، عن داود، عن أبى حرب بن أبى الأسود، عن أبيه. قال: بعث أبو موسى الأشعرى إلى قراء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرؤوا القرآن. فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم، فاتلوه، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، كما قست قلوب من كان قبلكم، وإنا كنا نقرأ سورة، كنا نشبهها فى الطول والشدة ببراءة، فأنسيتها، غير أنى قد حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات، فأنسيتها، غير أنى حفظت
بانقطاع ذلك وتمامه. بملئه بالتراب، هو يعضد ما رجحناه من التأويلين، وأما ما جاء أن هذا [كان] (¬1) قرآنا، أو شك راوية هل كان قرآنا؟
قال الإمام: " أما قول أبى موسى: كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أنى قد حفظت منها: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ (¬2)، فتكتب