تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 104 - (...) حدثنى أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى الليث، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن حمزة بن عبد الله بن عمر؛ أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتى يوم القيامة وليس فى وجهه مزعة لحم ".

105 - (1041) حدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل الناس أموالهم تكثرا، فإنما يسأل جمرا، فليستقل أو ليستكثر ".

106 - (1042) حدثنى هناد بن السرى، حدثنا أبو الأحوص عن بيان أبى بشر، عن قيس بن أبى حازم، عن أبى هريرة؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغنى به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك، فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول ".

(...) وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل، حدثنى قيس ابن أبى حازم، قال: أتينا أبا هريرة فقال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: " والله، لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيبيعه ". ثم ذكر بمثل حديث بيان.

يعنى معاقبته عليه بالنار، إذ (¬1) غر من نفسه، وأخذ باسم الفقر ما لا يحل له، أو يكون مجازا من ذل (¬2) السؤال، وبذل الوجه لغير فاقة مضطرة، فاستعان لذلك احتراق الوجه بذلك، وأن الاحتطاب وتكلف صعب المعيشة ومشقة الكسب، خير له وأصون لإراقة ماء وجهه، ورونق محياه، وقد يكون الجمر على وجهه، أى يرد ما يأخذ جمرا فيكوى به (¬3)، كما جاء فى مانع الزكاة. وقد يكون عندى قوله: " لقى الله وما فى وجهه مزعة لحم " على ضرب المثل والاستعارة لحاله فى الدنيا، من ذهاب الجرمة عن وجهه، والصون بذل السؤال حتى مات ولم تبق له وجه عند الناس ولا قدر.

واختلف فيمن تحل له المسألة، فقيل: من معه ما يغديه ويعشيه فلا تحل له، وتأولوا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٧٥