# صلى الله عليه وسلم؛ قال: " إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة، وهو يحتسبها، كانت له صدقة ". (...) وحدثناه محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، كلاهما عن محمد بن جعفر. ح وحدثناه أبو كريب، حدثنا وكيع، جميعا عن شعبة، فى هذا الإسناد.
49 - (1003) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن أسماء. قالت: قلت: يا رسول الله، إن أمى قدمت على، وهى راغبة - أو راهبة - أفأصلها؟ قال: " نعم ".
50 - (...) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: قدمت على أمى، وهى مشركة فى عهد قريش إذ عاهدهم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله، قدمت على أمى وهى راغبة، أفأصل أمى؟ قال: " نعم، صلى أمك ".
ليس فيه إباحة كشف أمانة السر، إما لأن بلالا فهم من القصة أن ذلك ليس على إلزام الكتم، وكان معناه: ما عليك ألا تعلمه بنا إذ لا ضرورة إلى ذلك، أو لأن النبى - عليه السلام - لما سأله لزمته إجابته، وكان فرضا عليه إعلامه بذلك، مع أنه لا مضرة عليهما فى ذلك.
وقولها: " إن أمى قدمت على وهى راغبة - أو راهبة - أفأصلها؟ قال: نعم ": والصحيح ما فى الرواية الأخرى: " راغبة " دون شك، قيل: راغمة عن الإسلام وكارهة له، وقيل: راغبة طامعة فيما أعطيتها من الرغبة والحرص. وقد ذكر أبو داود هذا الحديث وقال فيه: " قدمت على أمى راغبة فى عهد قريش وهى راغبة مشركة " (¬1) فالأول بالباء، أى طالبة صلتى ورفدى، والثانية بالميم، أى كارهة للإسلام ساخطة له.
فيه جواز صلة المشرك ذى القرابة والحرمة والذمام. وأمها المذكورة قتلة بنت عبد العزى العامرية القرشية، ويقال: قتيلة - مصغرة - وكلاهما بتاء باثنتين فوقها، وقيل فيها: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ الآية (¬2).
وقوله: " إن المسلم إذا أنفق على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة " حجة أن الأعمال إنما الأجر فيها بالنيات والاحتساب.