# رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هما " فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أى الزيانب؟ " قال: امرأة عبد الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة ".
46 - (...) حدثنى أحمد بن يوسف الأزدى، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبى، حدثنا الأعمش. حدثنى شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة
إنما هو من صنعة يدها، يدل أنه فى التطوع، وفى حديث آخر: أن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهن بالصدقة وقال: " إنى رأيتكن أكثر أهل النار " وأن امرأة ابن مسعود [أخذت] (¬1) حليها لتتصدق به [وقالت: لعل الله لا يجعلنى من أهل النار، فكلمها فى ذلك ابن مسعود لتتصدق به] (¬2) على ولده، فأتت النبى صلى الله عليه وسلم [فسألته] (¬3)، فقال: " تصدقى عليه وعليهم " (¬4)، فهذا من صدقتها لتنجو من النار.
ومجيؤها بجميعه يدل أنه فى التطوع وليس فى قوله: " أنجزى " ما يدل على أنه الفرض، ويجرى معنى تنوب عن الصدقة على الأجانب كما قال: ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾ (¬5)، أى لا ينوب. وقد أجمع العلماء أن الرجل لا يعطى زوجته من الزكاة، وممن قال بالصدقة فى الحلى: عمر وابن مسعود فى جماعة من الصحابة، وابن المسيب وابن سيرين والزهرى وجماعة من التابعين (¬6)، وقاله الكوفيون. وممن قال: لا زكاة فيه: ابن عمر (¬7) على اختلاف عنه، وجابر وعائشة وغيرهم من الصحابة والتابعين، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق، وأظهر قولى الشافعى (¬8).
واختلفوا فى المرأة هل تعطى زوجها فأجازه الشافعى وأبو يوسف وابن الحسن وأبو ثور وابن (¬9) عبيد وأشهب من أصحابنا، إذا لم يصرفها إليها فيما يلزمه لها، ولم يجزه مالك وأبو حنيفة (¬10). واختلف فيه على أحمد، وأجمعوا على أنه لا يدفعها إلى والدته وولده فى حال يلزمه الإنفاق عليهم، واختلفوا فى دفعها إلى المحتاجين من القرابات،