تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر، لا يفقد منها شيئا، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ". قيل: يا رسول الله، فالخيل؟ قال: " الخيل ثلاثة:

فكافتهم أنه لا شىء فيها إلى ستين [ففيهما] (¬1) تبيعان، ثم إذا زادت ففى كل ثلاثين تبيع، وفى كل أربعين مسنة، وشذ أبو حنيفة هنا - أيضا - فى أشهر قوليه، فقال: ما زاد على الأربعين [فبحسابها] (¬2)، لكل خمس ثمن مسنة، ولكل عشر ربع مسنة. واتفقوا أن فى سائمة الغنم الزكاة على ما جاء فى نصبها فى الحديث. واختلفوا فى غير السائمة من العوامل والمعلوفة، فمالك والليث يريان فيها الزكاة، وكافتهم لا يرون فيها زكاة، وداود لا يرى ذلك فى غير سائمة الغنم خاصة ويوافقنا فى غيرها لأنها فى كتاب الصدقة بالذكر وحجتنا عموم الحديث.

وقوله: " ما من صاحب إبل وما من صاحب بقر وما من صاحب غنم " وعموم غيره من الأحاديث فى ذلك دون تفصيل، إلا قوله: " فى سائمة الغنم الزكاة " (¬3) وهى حجتهم، والاحتجاج بهذا من باب تخصيص السائمة هنا، إذ هى الطالب عن المواشى ولاسيما الغنم، وبأنها عند اللغويين وصف لكل ماشية رعت أو لم ترع، كما يقال: ناطق لكل آدمى وإن كان أبكم أو طفلا لم يبلغ ذلك، لعموم هذا الوصف فى جنسه، وتكون " من " عندنا هنا للبيان لا للتبعيض، وحديث " ليس فى العوامل صدقة " (¬4) ليس بالقوى، ولم يخرجه أهل الصحة، وبعض طرقه مرسل، وبعضها لين الرواية.

وقوله: " تطؤه بأظلافها ": الظلفة للغنم والبقر والظباء، وهو ما هو منشق من القوائم، وكذلك جاء فى الحديث فى الغنم، وجاء فى الإبل: " بأخفافها "، والخف للبعير كالظلفة للشاة والبقرة. وجاء فى الحديث الآخر: " ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدى زكاتها، إلا جاءت يوم القيامة، [قال] (¬5) تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها " فجمع فى هذا الحديث الأظلاف لما جمعها فى اللفظ. وعند الطبرى هنا:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٩١