# تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ". قيل: يا رسول الله، فالبقر والغنم؟ قال: " ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدى
عليك، والحصون تشبه بالقرون، ولذلك قيل لها: صياصى، فإذا ذهبت الحصون جلحت القرى فصارت بمنزلة البقر التى لا قرون لها.
والعقصاء: الملتوية القرنين. ورجل عقص، فيه التواء وصعوبة أخلاق.
والعضباء: هى التى انكسر قرنها الداخل، وهو المشاش، وقد يكون العضب فى الأذن أيضا، والعضباء: اسم ناقة النبى صلى الله عليه وسلم ولم تسم بذلك لأجل شىء بها، والمعضوب: الزمن الذى لا حراك به والأعضب من ألقاب (¬1) الزحاف، وهو ذهاب أحدى حركتى الوتد منه وذلك فى الوافر خاصة، كما سمى الثور الذى ذهب أحد قرنية: [أعضب] (¬2)، أنشد الخليل شاهد على ذلك:
إذا نزل الشتاء بدار قوم ... تجنب جار بيتهم الشتاء
وهذا الأعضب يسمى فى غير الوافر: أخرم، وفى الطويل: أثلم، وليس هذا موضع شرحه.
قال القاضى: ما ذكره فى الأعضب والعضباء هو قول أبى عبيد وغيره، قال ابن دريد: الأعضب الذى انكسر أحد (¬3) قرنيه، وقال أبو زيد: الأعضب أن ينكسر مشاش قرنيه إلى أقصاه.
قال القاضى: ولا يصح كسر المشاش إلا مع أعلاه، وقال غير أبى زيد: الأعضب فى الأذن والقرن: الذى انتهى النصف فما فوقه، وقال الحربى فى الحديث: كانت للنبى صلى الله عليه وسلم ناقه تسمى العضباء لا تسبق (¬4)، جاء من رواية مصعب عن مالك " كانت للقصواء، وذكر الحديث. وفى حديث آخر: " خطب النبى صلى الله عليه وسلم على ناقته الجدعاء " (¬5) وفى آخر [على ناقه خرماء] (¬6) " وفى آخر: " مخضرمة ". قال أبو إسحاق: والعضب والجدع