# 19 - (...) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل ابن أمية، قال: أخبرنى عياض بن عبد الله بن أبى سرح؛ أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول: كنا نخرج زكاة الفطر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، عن كل صغير وكبير، حر ومملوك، من ثلاثة أصناف: صاعا من تمر، صاعا من أقط، صاعا من شعير. فلم نزل نخرجه كذلك حتى كان معاوية، فرأى أن مدين من بر تعدل صاعا من تمر.
قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك.
20 - (...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح، عن أبى سعيد الخدرى؛ قال: كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف: الأقط، والتمر، والشعير.
21 - (...) وحدثنى عمرو الناقد، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن معاوية، لما جعل نصف الصاع من الحنطة عدل صاع من تمر، أنكر ذلك أبو سعيد، وقال: لا أخرج فيها إلا
يضعف مذهب رواية الكوفيين، ورواية من نص على نصف الصاع من البر، إذ لو كان لم يخف على جميعهم.
فإن قيل: وهل يضعف - أيضا - تأويل الطعام على البر إذ لو كان عندهم ذلك معلوما لاحتج به الحاضرون على معاوية؟ قيل: قد احتج به أبو سعيد فى الحديث نفسه، وهو رواية، وفيه: " صاع من طعام "، ثم قال [فى] (¬1) آخر الحديث: " أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه "، وأيضا فإن معاوية لم يطلق ذلك على كل البر، إنما قال: " من سمراء الشام " لما فيها من الريع، وقد يكون هذا اجتهاد منه مع معرفته بأصل الحديث المذكور.
وذكر مسلم فى الباب حديث محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل ابن أمية، أخبرنى عياض بن عبد الله بن سعد. هذا مما استدركه الدارقطنى على مسلم،