تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلى الله عليه وسلم، زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب. فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى سفيان حاجا، أو معتمرا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك.

قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه، كما كنت أخرجه أبدا، ما عشت.

بالخمسة: الذرة والأرز والدخن (¬1) والسلت (¬2)، وزاد بعض أصحابنا: العلس (¬3). ولم يجز عامة العلماء إخراج القيمة فى ذلك، وأجازه أبو حنيفة (¬4).

وقوله فى حديث أبى سعيد: " كنا نخرج زكاة الفطر " الحديث مما يلحق بالمسند عند أكثر أهل العلم وهو المروى عن مالك والشافعى، وأن ظاهر هذا الكلام إضافته إلى زمن النبى صلى الله عليه وسلم، وأما على الرواية الأخرى التى زاد فيها: " إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم [والذى " كنت أخرج فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم "] (¬5)، مما لا يختلف فى أنه مسند فيما لا يخفى أمره، إذ إقرار النبى عليه سنة كقوله وفعله، لاسيما فى هذه المسألة التى إليه كانت [ترفع] (¬6)، وعنده كانت تجمع وهو يأمر بقبضها ودفعها، فليس يخفى عليه ما يخرج فيها.

وقول معاوية على المنبر - يحضره الجم الغفير [من الصحابة] (¬7) وغيرهم [رضى الله عنهم] (¬8): " [أرى] (¬9) مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر " وخلاف من خالفه فى ذلك، ولم يذكر هو ولا أحد ممن حضر النص فى ذلك عن النبى - عليه السلام -

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٨٢