أو صاعا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين.
13 - (...) حدثنا ابن نمير. حدثنا أبى. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة - واللفظ له - قال: حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل عبد أو حر، صغير أو كبير.
قال الإمام: عند المخالف: أن من شرطها (¬1) ملك النصاب. ومالك لا يشترط ذلك، فمن أخذ بعموم قوله: " [فرض] (¬2) زكاة الفطر " على إطلاقه أوجبها على من لا نصاب له، ومن أخذ بقوله - عليه السلام -: " أمرت أن آخذها من أغنيائكم " (¬3) اشترط النصاب، لكون من لا يملكه ليس بغنى.
قال القاضى: وقوله: " من المسلمين " نص فى أنها حكم مختص بهم، أنها تلزم المسلمين وتخرج عنهم دون غيرهم من أهل الكفر. وإلى هذا ذهب عامة الفقهاء، وأهل الفتوى، إذ (¬4) قيد من تجب عليه بصفة. والأصل براءة الذمة، وذهب الكوفيون (¬5)، وإسحاق، وبعض السلف أنها تخرج عن العبيد الكفار. وتأول الطحاوى قوله: " من المسلمين " عائدا إلى السادة المخرجين، وهذا لا يقتضيه اللفظ من قوله: " على كل نفس من المسلمين حرا وعبدا ".
قال الإمام: وأما القدر المخرج فى زكاة الفطر من غير البر مما يجزى فيها فإنه صاع. واختلف إذا كان برا، فعندنا أنه لا يخرج منه أقل من صاع، وقال أبو حنيفة: يجزيه نصف صاع. ويحتج بما وقع فى بعض الأحاديث (¬6) من ذلك، وأما الحديث. الذى فيه