# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الغوث بن مر المسمى بصوفة وبالربيط، وذلك أن أمه ربطت رأسه بصوفة وجعلته ربيطا للكعبة يخدمها، وقيل: مثله فى ابن الأخرم.
[قال الإمام: [قوله: " احتبس "] (¬1) فيه ": دلالة على جواز تحبيس العروض خلافا لمن منعه. وفيه - أيضا - إشارة إلى ثبوت التحبيس مع كون الشىء المحبس يعود إلى محبسه، [وعلى هذا] (¬2) تأويل من رأى أن المال الذى فى يديه ظن الساعى أنه ملكه وهو محبس، وقد تؤول الحديث على أن معنى قوله: " تظلمون خالدا ": أى أنه [أخذ] (¬3) بصفة [من] (¬4) لا يليق به منع الزكاة؛ لأنه إذا حبس ماله تطوعا فأحرى ألا يمنع الواجب] (¬5).
قال القاضى: وقيل يجوز أن يكون - عليه السلام - أجاز لخالد أن يحتسب ما حبسه من ذلك فيما يجب عليه من الزكاة لأنه فى سبيل الله، فهو حجة لمالك فى جواز دفعها لصنف واحد، وهو قول كافة العلماء، خلافا للشافعى فى وجوب قسمتها على الأصناف الثمانية.
وعلى هذا يجوز إخراج القيمة فى الزكاة وقد أدخل البخارى هذا الحديث فى باب أخذ العرض فى الزكاة (¬6)، فيدل أنه ذهب إلى هذا التأويل، ومذهب مالك والشافعى منع إخراج القيمة فى الزكاة، وأبو حنيفة يجيز ذلك، وذكره البغداديون على المذهب أيضا، وقيل: إنما طولب خالد بأثمان الأذرع والأعبد (¬7) إذ كانت للتجارة فأعلمهم - عليه السلام - وأنه لا زكاة فيها إذ قد حبسها، ففيه على هذا إثبات زكاة التجارة، وهو قول عامة العلماء خلافا لبعض المتأخرين وقد حكى ابن المنذر فيه الإجماع. وفيه على الجملة دليل على جواز التحبيس، وهو قول كافة العلماء، خلافا للكوفيين فى إبطاله، وسنذكره بعد، وذكر بعضهم أن النبى صلى الله عليه وسلم خص خالدا بما وجب عليه من الصدقة بما حبسه، وهذا على من جعل هذه الصدقة [صدقة] (¬8) تطوعا بين، إذ قد روى عبد الرزاق هذا الحديث، وفيه أن النبى - عليه السلام - ندب الناس إلى الصدقة (¬9) وذكر الحديث. قال ابن