تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السماء والأنهار، ونصف العشر مما سقت (¬1) بالنضح، وهو ما سقى بالدلو وأصله الرش والصب، وهو معنى الغرب فى حديث آخر (¬2)، وهو الدلو الكبيرة، وهو معنى السانية هنا وهى الإبل التى يرفع عليها الماء من البئر وتسنى [أى تسقيه] (¬3)، يقال: سنا يسنو سنوا، إذا استقى. فظاهر هذا الحديث أخذ به أبو حنيفة فرأى إخراج الزكاة العشر، ونصف العشر، على ما تقدم من كل ما أخرجت الأرض من الثمار، والرياحين، والخضر وغيرها إلا الحشيش وشبهه من الحطب والقصب، وما لا يثمر كالسمر وشبهه. وخالفه عامة العلماء فى ذلك على اختلاف بينهم فى تفاصيله، وإجماعهم على الحنطة، والشعير، والتمر والزبيب. فرأى الحسن والثورى وابن أبى ليلى فى آخرين: أنه لا زكاة إلا فى هذه الأربعة، وذهب مالك في المشهور عنه أنها تجب فى كل ما يقتات ويدخر غالبا، ونحوه قول الشافعى وأبى ثور، إلا أنهما استثينا الزيتون وقال ابن الماجشون من أصحابنا: يجب فى ذوات الأصول كلها ما ادخر منها وما لم يدخر، ولأصحابنا وغيرهم فى هذا الباب تفاصيل وخلاف معروف فى كتب الفقه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٦٨