تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 6 - (980) حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنى عياض بن عبد الله، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ".

حينئذ معلومة، وإلا فكيف كان يتعلق بها حقوق الله فى الزكاة، وحقوق النساء فى الصدقات، وكانت الأوقية معلومة.

وقوله: " من (¬1) الورق "، قال الإمام: قال الهروى فى تفسير قوله تعالى: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه﴾ (¬2) أن الورق والورق، [لا غيرهم] (¬3) والرقة الدراهم خاصة. قال غيره: الرقة بتخفيف القاف، ومنه الحديث: " فى الرقة ربع العشر " (¬4) وفى حديث آخر: " عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة " (¬5). قال أبو بكر: جمعها رقات ورقون. ومنه قولهم: وجدان الرقين يغطى [أفن الأفين] (¬6)، [أى وجدان الدراهم] (¬7)، يقول: [الغنى] (¬8): يغطى عيب المعيب ونقصانه وغناه وقاية لحمقه. قال الهروى: ورجل وارق كثير الورق. فأما الورق فالمال كله.

قال القاضى: قال بعضهم: لا يقال عندهم لما لم يضرب من الدراهم: ورق، ولا رقة من المصوغ والمسكوك وغيره. وإنما يقال له فضة، وأما الفقهاء فالفضة والورق عندهم سواء. وكذلك قال ابن قتيبة (¬9): إن الرقة والورق الفضة سكوكة أو غيرها. وقد جاء فى الحديث ما يؤيد قول الفقهاء ويصححه (¬10) ولم يأت ذكر الذهب هنا إذا كثر أموالهم وإنما فهم إنما كانت بالدراهم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٦٥