تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثورى ومعمر، عن إسماعيل بن أمية، بهذا الإسناد، مثل حديث ابن مهدى ويحيى بن آدم. غير أنه قال بدل التمر ثمر.

يقال، ويجمع وقايا، وقال أبو عبيد: والأوقية: اسم لوزن مبلغه أربعون درهما كيلا (¬1).

قال القاضى: ولا يصح أن تكون الأوقية والدراهم مجهولة القدر فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم وهو يوجب الزكاة فى أعداد منها، وتقع بها البياعات والأنكحة كما جاء فى الأحاديث الصحيحة (¬2)، وهذا كله يبين، أن قول من ذكر أن الدراهم لم تكن معلومة إلى زمن عبد الملك بن مروان، وأنه جمعها [برأى العلماء] (¬3)، وجعل كل عشرة وزن سبعة مثاقيل ووزن الدرهم ستة دوانق - أنه وهم، وإنما معنى ما ذكر من ذلك أنها لم يكن منها شىء من ضرب الإسلام، وعلى صفة لا تختلف، وإنما كانت مجموعات من ضرب فارس والروم، وصغارا وكبارا وقطع فضة غير مضروبة ولا منقوشة ويمنية ومغربية، فرأوا صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه، وتصييرها وزنا واحدا، لا تختلف، وأعيانا يستغنى فيها عن الموازين، فجمعوا أكبرها وأصغرها، وضربوه على وزنهم الكيل، ولعله كان الوزن الذى يتعامل به كيلا [حينئذ] (¬4) بالمجموع؛ ولهذا سمى كيلا وان كانت قائمة مفردة غير مجموعة، فقال أبو عبيد: كان الجيد منها من أربع دوانق، والردىء من ثمانية، فتوسطوا وضربوا على ستة. وهذا يأتى على أن الدرهم الكيل من درهمنا الأندلسى درهم ونصف، والمعروف أنه درهم وخمسان من دراهمنا. على هذا جاء تفسيرهم أجمع فى كتبهم من أهل العراق وغيرهم، وفى كتب (¬5) أصحابنا، ولاشك أن الدراهم كانت

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٦٤