تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32.25-30

﴿ إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيمة ﴾ يقضي فيميز الحق من الباطل بتمييز المحق من المبطل. ﴿ فيما كانوا فيه يختلفون ﴾ من أمر الدين.

﴿ أو لم يهد لهم ﴾ الواو للعطف على منوي من جنس المعطوف والفاعل ضمير ما دل عليه. ﴿ كم أهلكنا من قبلهم من القرون ﴾ أي كثرة من أهلكناهم من القرون الماضية، أو ضمير الله بدليل القراءة بالنون. ﴿ يمشون فى مسكنهم ﴾ يعني أهل مكة يمرون في متاجرهم على ديارهم، وقرىء «يمشون» بالتشديد. ﴿ إن فى ذلك لآيات أفلا يسمعون ﴾ سماع تدبر واتعاظ.

﴿ أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ﴾ التي جرز نباتها أي قطع وأزيل لا التي لا تنبت لقوله: ﴿ فنخرج به زرعا ﴾ وقيل اسم موضع باليمن. ﴿ تأكل منه ﴾ من الزرع. ﴿ أنعمهم ﴾ كالتين والورق. ﴿ وأنفسهم ﴾ كالحب والثمر. ﴿ أفلا يبصرون ﴾ فيستدلون به على كمال قدرته وفضله.

﴿ ويقولون متى هذا الفتح ﴾ النصر أو الفصل بالحكومة من قوله

ربنا افتح بيننا

[الأعراف: 89] ﴿ إن كنتم صدقين ﴾ في الوعد به.

﴿ قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمنهم ولا هم ينظرون ﴾ وهو يوم القيامة فإنه يوم نصر المؤمنين على الكفرة والفصل بينهم. وقيل يوم بدر أو يوم فتح مكة، والمراد بالذين كفروا المقتولون منهم فيه فإنهم لا ينفعهم إيمانهم حال القتل ولا يمهلون وانطباقه جوابا على سؤالهم من حيث المعنى باعتبار ما عرف من غرضهم، فإنهم لما أرادوا به الاستعجال تكذيبا واستهزاء أجيبوا بما يمنع الاستعجال.

﴿ فأعرض عنهم ﴾ ولا تبال بتكذيبهم، وقيل هو منسوخ بآية السيف. ﴿ وانتظر ﴾ النصرة عليهم. ﴿ إنهم منتظرون ﴾ الغلبة عليك، وقرىء بالفتح على معنى أنهم أحقاء بأن ينتظر هلاكهم أو أن الملائكة ينتظرونه.

عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ

" ألم تنزيل، تبارك الذي بيده الملك أعطي من الأجر كأنما أحيا ليلة القدر "

وعنه من قرأ

ألم تنزيل في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٩٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٩٨٢