تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ ويوم تقوم الساعة ﴾ القيامة سميت بها لأنها تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا، أو لأنها تقع بغتة وصارت علما بها بالغلبة كالكوكب للزهرة. ﴿ يقسم المجرمون ما لبثوا ﴾ في الدنيا أو في القبور أو فيما بين فناء الدنيا والبعث وانقطاع عذابهم، وفي الحديث

" ما بين فناء الدنيا والبعث أربعون "

وهو محتمل الساعات والأيام والأعوام. ﴿ غير ساعة ﴾ استقلوا مدة لبثهم إضافة إلى مدة عذابهم في الآخرة أو نسيانا. ﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك الصرف عن الصدق والتحقيق. ﴿ كانوا يؤفكون ﴾ يصرفون في الدنيا.

﴿ وقال الذين أوتوا العلم والإيمن ﴾ من الملائكة والإنس. ﴿ لقد لبثتم فى كتب الله ﴾ في علمه أو قضائه، أو ما كتبه لكم أي أوجبه أو اللوح أو القرآن وهو قوله: ﴿ ومن ورائهم برزخ ﴾. ﴿ إلى يوم البعث ﴾ ردوا بذلك ما قالوه وحلفوا عليه. ﴿ فهذا يوم البعث ﴾ الذي أنكرتموه. ﴿ ولكنكم كنتم لا تعلمون ﴾ أنه حق لتفريطكم في النظر، والفاء لجواب شرط محذوف تقديره: إن كنتم منكرين البعث فهذا يومه، أي فقد تبين بطلان إنكاركم.

﴿ فيومئذ لا تنفع الذين ظلموا معذرتهم ﴾ وقرأ الكوفيون بالياء لأن المعذرة بمعنى العذر، أو لأن تأنيثها غير حقيقي وقد فصل بينهما. ﴿ ولا هم يستعتبون ﴾ لا يدعون إلى ما يقتضي إعتابهم أي إزالة عتبهم من التوبة والطاعة كما دعوا إليه في الدنيا من قولهم استعتبني فلان فأعتبته أي استرضاني فأرضيته.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٩٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٩٧٢