تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

79.41-46

﴿ فإن الجنة هى المأوى ﴾ ليس له سواها مأوى.

﴿ يسئلونك عن الساعة أيان مرسها ﴾ متى إرساؤها أي إقامتها وإثباتها، أو منتهاها ومستقرها من مرسى السفينة وهو حيث تنتهي إليه وتستقر فيه.

﴿ فيم أنت من ذكراها ﴾ في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ما أنت من ذكرها لهم، وتبيين وقتها في شيء فإن ذكرها لا يزيدهم إلا غيا. ووقتها مما استأثر الله تعالى بعلمه. وقيل ﴿ فيم ﴾ إنكار لسؤالهم و ﴿ أنت من ذكراها ﴾ مستأنف، ومعناه أنت ذكر من ذكرها أي علامة من أشراطها، فإن إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها، وقيل إنه متصل بسؤالهم والجواب.

﴿ إلى ربك منتهها ﴾ أي منتهى علمها.

﴿ إنما أنت منذر من يخشها ﴾ إنما بعثت لإنذار من يخاف هولها، وهو لا يناسب تعيين الوقت وتخصيص من يخشى لأنه المنتفع به، وعن أبي عمرو ومنذر بالتنوين والإعمال على الأصل لأنه بمعنى الحال.

﴿ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا ﴾ في الدنيا أو في القبور. ﴿ إلا عشية أو ضحها ﴾ أي عشية يوم أو ضحاه كقوله

إلا ساعة من نهار

[الأحقاف: 35] ولذلك أضاف الضحى إلى ال ﴿ عشية ﴾ لأنهما من يوم واحد.

عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة النازعات كان ممن حبسه الله في القيامة حتى يدخل الجنة قدر صلاة المكتوبة ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٣٣