79.12-26
﴿ قالوا تلك إذا كرة خسرة ﴾ ذات خسران أو خاسر أصحابها، والمعنى أنها إن صحت فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها وهو استهزاء منهم.
﴿ فإنما هى زجرة وحدة ﴾ متعلق بمحذوف أي لا يستصعبوها فما هي إلا صيحة واحدة يعني النفخة الثانية.
﴿ فإذا هم بالساهرة ﴾ فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد ما كانوا أمواتا في بطنها، والساهرة والأرض البيضاء المستوية سميت بذلك لأن السراب يجري فيها من قولهم: عين ساهرة للتي يجري ماؤها وفي ضدها نائمة، أو لأن سالكها يسهر خوفا وقيل اسم لجهنم.
﴿ هل أتاك حديث موسى ﴾ أليس قد أتاك حديثه فيسليك على تكذيب قومك وتهددهم عليه بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم.
﴿ إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى ﴾ قد مر بيانه في سورة «طه».
﴿ اذهب إلى فرعون إنه طغى ﴾ على إرادة القول، وقرىء «أن أذهب» لما في النداء من معنى القول.
﴿ فقل هل لك إلى أن تزكى ﴾ هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر والطغيان، وقرأ الحجازيان ويعقوب« تزكى » بالتشديد.
﴿ وأهديك إلى ربك ﴾ وأرشدك إلى معرفته. ﴿ فتخشى ﴾ بأداء الواجبات وترك المحرمات، إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة وهذا كالتفصيل لقوله:
فقولا له قولا لينا
[طه: 44] ﴿ فأراه الآية الكبرى ﴾ أي فذهب وبلغ فأراه المعجزة الكبرى وهي قلب العصا حية فإنه كان المقدم والأصل، أو مجموع معجزاته فإنها باعتبار دلالتها كالآية الواحدة.
﴿ فكذب وعصى ﴾ فكذب موسى وعصى الله عز وجل بعد ظهور الآية وتحقق الأمر.
﴿ ثم أدبر ﴾ عن الطاعة. ﴿ يسعى ﴾ ساعيا في إبطال أمره أو أدبر بعدما رأى الثعبان مرعوبا مسرعا في مشيه.
﴿ فحشر ﴾ فجمع السحرة أو جنوده. ﴿ فنادى ﴾ في المجمع بنفسه أو بمناد.
﴿ فقال أنا ربكم الأعلى ﴾ أعلى كل من يلي أمركم.
﴿ فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ﴾ أخذا منكلا لمن رآه، أو سمعه في الآخرة بالإحراق وفي الدنيا بالإغراق، أو على كلمته ﴿ الآخرة ﴾ وهي هذه وكلمته الأولى وهو قوله:
ما علمت لكم من إله غيرى
[القصص: 38] أو للتنكيل فيهما، أو لهما، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا مقدرا بفعله.
﴿ إن فى ذلك لعبرة لمن يخشى ﴾ لمن كان من شأنه الخشية.