77.36-50
﴿ ولا يؤذن لهم فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين ﴾ عطف ﴿ فيعتذرون ﴾ على ﴿ يؤذن ﴾ ليدل على نفي الإذن والاعتذار عقيبه مطلقا، ولو جعله جوابا لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن فأوهم ذلك أن لهم عذرا لكن لا يؤذن لهم فيه.
﴿ هذا يوم الفصل ﴾ بين المحق والمبطل. ﴿ جمعنكم والأولين ﴾ تقرير وبيان للفصل.
﴿ فإن كان لكم كيد فكيدون ﴾ تقريع لهم على كيدهم للمؤمنين في الدنيا وإظهار لعجزهم.
﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ إذ لا حيلة لهم في التخلص من العذاب.
﴿ إن المتقين ﴾ عن الشرك لأنهم في مقابلة المكذبين. ﴿ فى ظلل وعيون ﴾.
﴿ وفوكه مما يشتهون ﴾ مستقرون في أنواع الترفه.
﴿ كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ﴾ أي مقولا لهم ذلك.
﴿ إنا كذلك نجزى المحسنين ﴾ في العقيدة.
﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ يمحض لهم العذاب المخلد ولخصومهم الثواب المؤبد.
﴿ كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ﴾ حال من المكذبين أي الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم ذلك، تذكيرا لهم بحالهم في الدنيا وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم المقيم.
﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ حيث عرضوا أنفسهم للعذاب الدائم بالتمتع القليل.
﴿ وإذا قيل لهم اركعوا ﴾ أطيعوا وأخضعوا أو صلوا أو اركعوا في الصلاة. إذ روي: أنه نزل حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيفا بالصلاة فقالوا: لا نجبي أي لا نركع فإنها مسبة. وقيل هو يوم القيامة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون. ﴿ لا يركعون ﴾ لا يمتثلون واستدل به على أن الأمر للوجوب وأن الكفار مخاطبون بالفروع.
﴿ ويل يومئذ للمكذبين فبأي حديث بعده ﴾ بعد القرآن. ﴿ يؤمنون ﴾ إذا لم يؤمنوا به وهو معجز في ذاته مشتمل على الحجج الواضحة والمعاني الشريفة.
عن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ سورة والمرسلات كتب له أنه ليس من المشركين ".