تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.28-35

﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ بأمثال هذه النعم.

﴿ انطلقوا ﴾ أي يقال لهم انطلقوا. ﴿ إلى ما كنتم به تكذبون ﴾ من العذاب.

﴿ انطلقوا ﴾ خصوصا وعن يعقوب ﴿ انطلقوا ﴾ على الإخبار عن امتثالهم للأمر اضطرارا. ﴿ إلى ظل ﴾ يعني ظل دخان جهنم كقوله تعالى:

وظل من يحموم

﴿ ذى ثلث شعب ﴾ يتشعب لعظمه كما ترى الدخان العظيم يتفرق. تفرق الذوائب، وخصوصية الثلاث إما لأن حجاب النفس عن أنوار القدس الحس والخيال والوهم، أو لأن المؤدي إلى هذا العذاب هو القوة الواهمة الحالية في الدماغ والغضبية التي في يمين القلب والشهوية التي في يساره، ولذلك قيل شعبة تقف فوق الكافر وشعبة عن يمينه وشعبة عن يساره.

﴿ لا ظليل ﴾ تهكم بهم ورد لما أوهم لفظ ال ﴿ ظل ﴾. ﴿ ولا يغنى من اللهب ﴾ وغير مغن عنهم من حر اللهب شيئا.

﴿ إنها ترمى بشرر كالقصر ﴾ أي كل شرارة ﴿ كالقصر ﴾ في عظمها، ويؤيده أنه قرىء «بشرار»، وقيل هو جمع قصرة وهي الشجرة الغليظة، وقرىء« كالقصر » بمعنى القصور كرهن ورهن و« كالقصر » جمع قصرة كحاجة وحوج، و «كالصر» جمع قصرة وهي أصل العنق والهاء للشعب.

﴿ كأنه جمالات ﴾ جمع جمال أو جمالة جمع جمل. ﴿ صفر ﴾ فإن الشرار بما فيه من النارية يكون أصفر، وقيل سود لأن سواد الإبل يضرب إلى الصفرة، والأول تشبيه في العظم وهذا في اللون والكثرة والتتابع والاختلاط وسرعة الحركة، وقرأ حمزة والكسائي وحفص ﴿ جملة ﴾ وعن يعقوب ﴿ جمالات ﴾ بالضم جمع جمالة، وقد قرىء بها وهي الحبل الغليظ من حبال السفينة شبهه بها في امتداده والتفافه.

﴿ ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون ﴾ أي بما يستحق فإن النطق بما لا ينفع كلا نطق، أو بشيء من فرط الدهشة والحيرة وهذا في بعض المواقف، وقرىء بنصب ال «يوم» أي هذا الذي ذكر واقع يومئذ.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٢٤