تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.17-27

﴿ ثم نتبعهم الآخرين ﴾ أي ﴿ ثم ﴾ نحن ﴿ نتبعهم ﴾ نظراءهم ككفار مكة، وقرىء بالجزم عطفا على ﴿ نهلك ﴾ فيكون ﴿ الآخرين ﴾ المتأخرين من المهلكين كقوم لوط وشعيب وموسى عليهم الصلاة والسلام.

﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك الفعل. ﴿ نفعل بالمجرمين ﴾ بكل من أجرم.

﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ بآيات الله وأنبيائه فليس تكريرا، وكذا إن أطلق التكذيب أو علق في الموضعين بواحد، لأن ال ﴿ ويل ﴾ الأول لعذاب الآخرة وهذا للإهلاك في الدنيا، مع أن التكرير للتوكيد حسن شائع في كلام العرب.

﴿ ألم نخلقكم من ماء مهين ﴾ نطفة مذرة ذليلة.

﴿ فجعلنه فى قرار مكين ﴾ هو الرحم.

﴿ إلى قدر معلوم ﴾ إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى للولادة.

﴿ فقدرنا ﴾ على ذلك، أو فقدرناه ويدل عليه قراءة نافع والكسائي بالتشديد. ﴿ فنعم القدرون ﴾ نحن. ﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ بقدرتنا على ذلك أو على الإعادة.

﴿ ألم نجعل الأرض كفاتا ﴾ كافتة اسم لما يكفت أي يضم ويجمع كالضمام والجماع اسم لما يضم ويجمع، أو مصدر نعت به أو جمع كافت كصائم وصيام، أو كفت وهو الوعاء أجرى على الأرض باعتبار أقطارها.

﴿ أحياء وأموتا ﴾ منتصبان على المفعولية وتنكيرهما للتفخيم، أو لأن أحياء الإنس وأمواتهم بعض الأحياء والأموات، أو الحالية من مفعوله المحذوف للعلم به وهو الإنس، أو بنجعل على المفعولية و ﴿ كفاتا ﴾ حال أو الحالية فيكون المعنى بالأحياء ما ينبت وبالأموات ما لا ينبت.

﴿ وجعلنا فيها رواسى شمخت ﴾ جبالا ثوابت طوالا والتنكير للتفخيم، أو الإشعار بأن فيها ما لم يعرف ولم ير ﴿ وأسقينكم ماء فراتا ﴾ بخلق الأنهار والمنابع فيها.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٢٣