تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

70.33-44

﴿ والذين هم بشهدتهم قائمون ﴾ وقرأ يعقوب وحفص «بشهدتهم» لاختلاف الأنواع.

﴿ والذين هم على صلاتهم يحافظون ﴾ فيراعون شرائطها ويكملون فرائضها وسننها وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها أولا وآخرا باعتبارين للدلالة على فضلها وإنافتهما على غيرها وفي نظم هذه الصلاة مبالغات لا تخفى.

﴿ أولئك فى جنت مكرمون ﴾ بثواب الله تعالى.

﴿ فمال الذين كفروا قبلك ﴾ حولك ﴿ مهطعين ﴾ مسرعين.

﴿ عن اليمين وعن الشمال عزين ﴾ فرقا شتى جمع عزة وأصلها عزوة من العزو وكأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى وكان المشركون يحتفون حول رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقا ويستهزئون بكلامه.

﴿ أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم ﴾ بلا إيمان وهو إنكار لقولهم لو صح ما يقوله لنكون فيها أفضل حظا منهم كما في الدنيا.

﴿ كلا ﴾ ردع لهم عن هذا الطمع ﴿ إنا خلقنهم مما يعلمون ﴾ تعليل له والمعنى أنهم مخلقون من نطفة مذرة لا تناسب عالم القدس فمن لم يستكمل بالإيمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق الملكية لم يستعد لدخولها أو إنكم مخلوقون من أجل ما تعلمون وهو تكميل النفس بالعلم والعمل فمن لم يستكملها لم يتبوأ في منازل الكاملين أو الاستدلال بالنشأة الأولى على إمكان النشأة الثانية التي بنوا الطمع على فرضها فرضا مستحيلا عندهم بعد ردعهم عنه.

﴿ فلا أقسم برب المشرق والمغرب إنا لقدرون على أن نبدل خيرا منهم ﴾ أي نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم أو نعطي محمدا صلى الله عليه وسلم بدلكم من هو خير منكم وهم الأنصار. ﴿ وما نحن بمسبوقين ﴾ بمغلوبين إن أردنا ذلك.

﴿ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذى يوعدون ﴾ مر في آخر سورة «الطور».

﴿ يوم يخرجون من الأجداث سراعا ﴾ مسرعين جمع سريع ﴿ كأنهم إلى نصب ﴾ منصوب للعبادة أو علم ﴿ يوفضون ﴾ يسرعون وقرأ ابن عامر وحفص ﴿ إلى نصب ﴾ بضم النون والصاد والباقون من السبعة « نصب» بفتح النون وسكون الصاد وقرىء بالضم على أنه تخفيف ﴿ نصب ﴾ أو جمع.

﴿ خشعة أبصرهم ترهقهم ذلة ﴾ مر تفسيره ﴿ ذلك اليوم الذى كانوا يوعدون ﴾ في الدنيا.

عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة ﴿ سأل سائل ﴾ أعطاه الله ثواب الذين هم ﴿ لأمنتهم وعهدهم رعون ﴾ ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٩٩