تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51.30-46

﴿ قالوا كذلك ﴾ مثل ذلك الذي بشرنا به. ﴿ قال ربك ﴾ وإنما نخبرك به عنه. ﴿ إنه هو الحكيم العليم ﴾ فيكون قوله حقا وفعله محكما.

﴿ قال فما خطبكم أيها المرسلون ﴾ لما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم سأل عنه.

﴿ قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين ﴾ يعنون قوم لوط.

﴿ لنرسل عليهم حجارة من طين ﴾ يريد السجيل فإنه طين متحجر.

﴿ مسومة عند ربك ﴾ مرسلة من أسمت الماشية، أو معلمة من السومة وهي العلامة. ﴿ للمسرفين ﴾ المجاوزين الحد في الفجور.

﴿ فأخرجنا من كان فيها ﴾ في قرى قوم لوط وإضمارها ولم يجر ذكرها لكونها معلومة. ﴿ من المؤمنين ﴾ ممن آمن بلوط.

﴿ فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ﴾ غير أهل بيت من المسلمين، واستدل به على اتحاد الإيمان والإسلام وهو ضعيف لأن ذلك لا يقتضي إلا من صدق المؤمن والمسلم على من اتبعه، وذلك لا يقتضي اتحاد مفهوميهما لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة.

﴿ وتركنا فيها ءاية ﴾ علامة. ﴿ للذين يخافون العذاب الأليم ﴾ فإنهم المعتبرون بها وهي تلك الأحجار، أو صخر منضود فيها أو ماء أسود منتن.

﴿ وفى موسى ﴾ عطف على ﴿ وفى الأرض ﴾ ، أو ﴿ تركنا فيها ﴾ على معنى وجعلنا في موسى كقوله:

علفتها تبنا وماء باردا

{

إذ أرسلنه إلى فرعون بسلطن مبين } هو معجزاته كالعصا واليد.

﴿ فتولى بركنه ﴾ فأعرض عن الإيمان به كقوله ﴿ ونأى بجانبه ﴾ أو فتولى بما كان يتقوى به من جنوده، وهو اسم لما يركن إليه الشيء ويتقوى به. وقرىء بضم الكاف. ﴿ وقال سحر ﴾ أي هو ساحر. ﴿ أو مجنون ﴾ كأنه جعل ما ظهر عليه من الخوارق منسوبا إلى الجن، وتردد في أنه حصل ذلك باختياره وسعيه أو بغيرهما.

﴿ فأخذنه وجنوده فنبذنهم فى اليم ﴾ فأغرقناهم في البحر. ﴿ وهو مليم ﴾ آت بما يلام عليه من الكفر والعناد، والجملة حال من الضمير في ﴿ فأخذنه ﴾.

﴿ وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ﴾ سماها عقيما لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، أو لأنها لم تتضمن منفعة، وهي الدبور أو الجنوب أو النكباء.

﴿ ما تذر من شىء أتت ﴾ مرت. ﴿ عليه إلا جعلته كالرميم ﴾ كالرماد من الرم وهو البلى والتفتت.

﴿ وفى ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ﴾ تفسيره قوله:

تمتعوا فى داركم ثلثة أيام

[هود: 65] ﴿ فعتوا عن أمر ربهم ﴾ فاستكبروا عن امتثاله. ﴿ فأخذتهم الصعقة ﴾ أي العذاب بعد الثلاث. وقرأ الكسائي «الصعقة» وهي المرة من الصعق. ﴿ وهم ينظرون ﴾ إليها فإنها جاءتهم معاينة بالنهار.

﴿ فما استطعوا من قيام ﴾ كقوله:

فأصبحوا في دارهم جثمين

[الأعراف: 91] وقيل من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه. ﴿ وما كانوا منتصرين ﴾ ممتنعين منه.

﴿ وقوم نوح ﴾ أي وأهلكنا قوم نوح لأن ما قبله يدل عليه. أو أذكر ويجوز أن يكون عطفا على محل ﴿ فى عاد ﴾ ، ويؤيده قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالجر. ﴿ من قبل ﴾ من قبل هؤلاء المذكورين. ﴿ إنهم كانوا قوما فسقين ﴾ خارجين عن الاستقامة بالكفر والعصيان.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٢٧