تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ كغلى الحميم ﴾ غليانا مثل غليه.

﴿ خذوه ﴾ على إرادة القول والمقول له الزبانية. ﴿ فاعتلوه ﴾ فجروه والعتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر، وقرأ الحجازيان وابن عامر ويعقوب بالضم وهما لغتان. ﴿ إلى سواء الجحيم ﴾ وسطه.

44.48-59

﴿ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ﴾ كان أصله يصب من فوق رؤوسهم الحميم فقيل يصب من ﴿ فوق ﴾ رؤوسهم ﴿ عذاب ﴾ هو ﴿ الحميم ﴾ للمبالغة، ثم أضيف ال ﴿ عذاب ﴾ إلى ﴿ الحميم ﴾ للتخفيف وزيد من الدلالة على أن المصبوب بعض هذا النوع.

﴿ ذق إنك أنت العزيز الكريم ﴾ أي وقولوا له ذلك استهزاء به وتفريعا على ما كان يزعمه، وقرأ الكسائي «أنك» بالفتح أي ذق لأنك أو ﴿ عذاب ﴾ ﴿ إنك ﴾.

﴿ إن هذا ﴾ إن هذا ال ﴿ عذاب ﴾. ﴿ ما كنتم به تمترون ﴾ تشكون وتمارون فيه.

﴿ إن المتقين فى مقام ﴾ في موضع إقامة، وقرأ نافع وابن عامر بضم الميم ﴿ أمين ﴾ يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال.

﴿ فى جنت وعيون ﴾ بدل من مقام جيء به للدلالة على نزاهته، واشتماله على ما يستلذ به من المآكل والمشارب.

﴿ يلبسون من سندس وإستبرق ﴾ خبر ثان أو حال من الضمير في الجار أو استئناف، والسندس ما رق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه معرب استبره، أو مشتق من البراقة. ﴿ متقبلين ﴾ في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض. ﴿ كذلك ﴾ الأمر كذلك أو آتيناهم مثل ذلك. ﴿ وزوجنهم بحور عين ﴾ قرناهم بهن ولذلك عدي بالباء، والحوراء البيضاء والعيناء عظيمة العينين، واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرها.

﴿ يدعون فيها بكل فكهة ﴾ يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه لا يتخصص شيء منها بمكان ولا بزمان. ﴿ ءامنين ﴾ من الضرر.

﴿ لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ﴾ بل يحيون فيها دائما، والاستثناء منقطع أو متصل والضمير للآخرة و ﴿ الموت ﴾ أول أحوالها، أو الجنة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنه فيها، أو الإستثناء للمبالغة في تعميم النفي وامتناع ﴿ الموت ﴾ فكأنه قال: ﴿ لا يذوقون فيها الموت ﴾ إلا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل. ﴿ ووقهم عذاب الجحيم ﴾ وقرىء «ووقهم» على المبالغة.

﴿ فضلا من ربك ﴾ أي أعطوا كل ذلك عطاء وتفضلا منه. وقرىء بالرفع أي ذلك فضل. ﴿ ذلك هو الفوز العظيم ﴾ لأنه خلاص عن المكاره وفوز بالمطالب.

﴿ فإنما يسرنه بلسانك ﴾ سهلناه حيث أنزلناه بلغتك وهو فذلكة السورة. ﴿ لعلهم يتذكرون ﴾ لعلهم يفهمونه فيتذكرون به ما لم يتذكروا.

﴿ فارتقب ﴾ فانتظر ما يحل بهم. ﴿ إنهم مرتقبون ﴾ منتظرون ما يحل بك. عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ حم الدخان ليلة جمعة أصبح مغفورا له ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٠٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٠٩٤