تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ هو الذى يحيي ويميت فإذا قضى أمرا ﴾ فإذا أراده. ﴿ فإنما يقول له كن فيكون ﴾ فلا يحتاج في تكوينه إلى عدة وتجشم كلفة، والفاء الأولى للدلالة على أن ذلك نتيجة ما سبق من حيث أنه يقتضي قدرة ذاتية غير متوقفة على العدد والمواد.

﴿ ألم تر إلى الذين يجدلون فى ءايت الله أنى يصرفون ﴾ عن التصديق به وتكريم ذم المجادلة لتعدد المجادل، أو المجادل فيه أو للتأكيد.

﴿ الذين كذبوا بالكتب ﴾ بالقرآن أو بجنس الكتب السماوية. ﴿ وبما أرسلنا به رسلنا ﴾ من سائر الكتب أو الوحي والشرائع. ﴿ فسوف يعلمون ﴾ جزاء تكذيبهم.

﴿ إذ الأغلل فى أعنقهم ﴾ ظرف ل ﴿ يعلمون ﴾ إذ المعنى على الاستقبال، والتعبير بلفظ المضي لتيقنه. ﴿ والسلسل ﴾ عطف على ﴿ الأغلل ﴾ أو مبتدأ خبره. ﴿ يسحبون ﴾.

﴿ فى الحميم ﴾ والعائد محذوف أي يسحبون بها، وهو على الأول حال. وقرىء ﴿ والسلسل يسحبون ﴾ بالنصب وفتح الياء على تقديم المفعول وعطف الفعلية على الاسمية، ﴿ والسلسل ﴾ بالجر حملا على المعنى ﴿ إذ الإغلل فى أعنقهم ﴾ بمعنى أعناقهم في الأغلال، أو إضمارا للباء ويدل عليه القراءة به. ﴿ ثم فى النار يسجرون ﴾ يحرقون من سجر التنور إذا ملأه بالوقود، ومنه السجير للصديق كأنه سجر بالحب أي ملىء. والمراد أنهم يعذبون بأنواع من العذاب وينقلون من بعضها إلى بعض.

﴿ ثم قيل لهم أينما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا ﴾ غابوا عنا وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم، أو ضاعوا عنا فلم نجد ما كنا نتوقع منهم. ﴿ بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ﴾ أي بل تبين لنا لم نكن نعبد شيئا بعبادتهم فإنهم ليسوا شيئا يعتد به كقولك: حسبته شيئا فلم يكن. ﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك الضلال. ﴿ يضل الله الكفرين ﴾ حتى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة، أو يضلهم عن آلهتهم حتى لو تطالبوا لم يتصادفوا.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٠٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٠٦٥