إنما المؤمنون إخوة
[الحجرات: 10] ﴿ ربنا ﴾ أي يقولون ﴿ ربنا ﴾ وهو بيان ل ﴿ يستغفرون ﴾ أو حال. ﴿ وسعت كل شىء رحمة وعلما ﴾ أي وسعت رحمتك وعلمك فأزيل عن أصله للإغراق في وصفه بالرحمة والعلم والمبالغة في عمومها، وتقديم الرحمة لأنها المقصودة بالذات ها هنا. ﴿ فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ﴾ للذين علمت منهم التوبة واتباع سبيل الحق. ﴿ وقهم عذاب الجحيم ﴾ واحفظهم عنه وهو تصريح بعد إشعار للتأكيد والدلالة على شدة العذاب.
﴿ ربنا وأدخلهم جنت عدن التى وعدتهم ﴾ وعدتهم إياها. ﴿ ومن صلح من ءابائهم وأزوجهم وذرياتهم ﴾ عطف على هم الأول أي أدخلهم ومعهم هؤلاء ليتم سرورهم، أو الثاني لبيان عموم الوعد، وقرىء «جنة عدن» و ﴿ صلح ﴾ بالضم و «ذريتهم» بالتوحيد. ﴿ إنك أنت العزيز ﴾ الذي لا يمتنع عليه مقدور. ﴿ الحكيم ﴾ الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته ومن ذلك الوفاء بالوعد. ﴿ وقهم السيئت ﴾ العقوبات أو جزاء السيئات، وهو تعميم بعد تخصيص، أو تخصيص بمن ﴿ صلح ﴾ أو المعاصي في الدنيا لقوله: ﴿ ومن تق السيئت يومئذ فقد رحمته ﴾ أي ومن تقها في الدنيا فقد رحمته في الآخرة كأنهم طلبوا السبب بعد ما سألوا المسبب. ﴿ وذلك هو الفوز العظيم ﴾ يعني الرحمة أو الوقاية أو مجموعهما.