﴿ إن تكفروا فإن الله غني عنكم ﴾ عن إيمانكم. ﴿ ولا يرضى لعباده الكفر ﴾ لاستضرارهم به رحمة عليهم. ﴿ وإن تشكروا يرضه لكم ﴾ لأنه سبب فلا حكم، وقرأ ابن كثير ونافع في رواية وأبو عمرو والكسائي بإشباع ضمة الهاء لأنها صارت بحذف الألف موصولة بمتحرك، وعن أبي عمرو ويعقوب إسكانها وهو لغة فيها. ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون ﴾ بالمحاسبة والمجازاة. ﴿ إنه عليم بذات الصدور ﴾ فلا تخفى عليه خافية من أعمالكم.
﴿ وإذا مس الإنسن ضر دعا ربه منيبا إليه ﴾ لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه.
﴿ ثم إذا خوله ﴾ أعطاه من الخول وهو التعهد، أو الخول وهو الافتخار. ﴿ نعمة منه ﴾ من الله. ﴿ نسي ما كان يدعو إليه ﴾ أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه، أو ربه الذي كان يتضرع إليه و ﴿ ما ﴾؛ مثل الذي في قوله:
وما خلق الذكر والأنثى
[الليل: 3] ﴿ من قبل ﴾ من قبل النعمة. ﴿ وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله ﴾ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بفتح الياء، والضلال والإضلال لما كانا نتيجة جعله صح تعليله بهما وإن لم يكونا غرضين. ﴿ قل تمتع بكفرك قليلا ﴾ أمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشه لا سند له، وإقناط للكافرين من التمتع في الآخرة ولذلك علله بقوله: ﴿ إنك من أصحب النار ﴾ على سبيل الاستئناف للمبالغة.